وما تخفي صدورهم أكبر

وما تخفي صدورهم أكبر

لقد هزّ الشعبَ الصومالي المسلم الحادثُ المفجع، بأن مجموعة من المرتدين الصومالين اجتمعوا في دولة “نورويج” ووجهوا دعوة مفتوحة إلى الشعب الصومالي باعتناق الصليب، واعتبار المسيح بأنه الإله الحي الذي لا يموت!

ومما زاد للطين بلة، والحادث فجيعة أن من بين هؤلاء أشخاص تقلدوا مناصب عالية في البرلمان الصومالي، وأثروا بمستقبل الصومال السياسي، مما يدل على ما يلي:

أولا: أن خريطة الإعتقاد للشعب الصومالي تغيرت، وأن مقولة الفخر ” شعب مسلم مائة في المائة” ذهبت أدراج الرياح، مما له في المستقبل بعدا سياسيا وديموغرافيا وإيدلوجيا.

ثانيا: أن المغتربين الذين يقلدون المناصب العالية في البلد قد يؤثرون سلبا بمستقبل الأجيال القادمة إذا لم تُسن قوانينُ تَحدّ نفوذهم، وتكشف هويّتهم.

ثالثا: أن وراء تغيير إعتقاد الشعب ودينه دول ومؤسسات ضخمة جادة في هذا المضمار، وتموله بسخاء.

رابعا: أن هؤلاء المرتدين سيتلوَّنون كما تتلوَّن الحرباء حتى يصلوا إلى هدفهم المنشود، فلا مانع لديهم أن يدّعوا اليوم بأنهم مسلمون وغدا بأنهم نصارى، وبعد غدا بأنهم تنويريون لأن الوسيلة تبرر الغاية، والميكافيلية عقيدة راسخة لديهم ” آمنوا بالذي أنزل على الذين أمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون”

خامسا : لا مانع لديهم إراقة دموع التماسيح والاصطياد في الماء العكر، والاستغلاء بالظروف الراهنة من الاختلاف والشتات، وطرح البديل ” بأن عيسى هو المنقذ” و ” أن عبادة الصليب هو حمام السلام وحل لجميع الخلافات” كما قال زعيم حزبهم سابقا للأبوين بعد القسم ” إني لكما لمن الناصحين”

سادسا: أن المكيدة أعظم من مفرقعات هؤلاء المرتدين المشاغبين، ” وما تخفي صدورهم أكبر” ” ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ” وفي هذا الصدد قلت عفويا:

وُلِدْنَاْ رِجَاْلًا أَشَاْوِسًا لَنَا مَكَارِمٌ ****   عُلِمْنَا مِنَ الْمَوْلَىْ ذُلاًّ لَاْ تَقْبَلَنْ

كَاْنَ أَجْدَاْدُ أَبَاْةُ هَضِيْمٍ    ****    أُصُوْلِيْ وَمَنْ يُشْبِهْ أَبَاْهُو فَمَاْغَبُنْ

أَرَىْ ظُلْمَنَاْ قَدْعِيْلَ وَزْنُهْ خَسَاْئِرًا **** بَنُوْ رُوْمٍ عَاْثُوْا أَرَاْضٍ مَفَاْسِداً

كَفَرْتُمْ بِرَبِّنَاْ أَبَيْتُمْ نَبِيّنا  ****        وَمَنْ يَظْلِمِ النَّاْسَ يَذُقْ حَقَّاً عَلْقَمَاً

سَتَعْلَمُ بَنُوْقِيْطٍ رِجَاْلاً أَشَاْوِساً **** حُصُوْناً إِذَاْ دَكُّوْا تَهَاْوَتْ رَمَاْلِياً

نِفَاْقَاً تَمَيَّزْتُمْ وَمَكْرًا تَعَوَدْتُّمْ ***  يَرَىْ مَنْ يُسَاْبِرْغَوْرَكُمْ خُبْثاً وَنِفَاْقاً

وَلَمَّاْ وَصَلْتُ الدِيَاْرَ حَسِبْنَا أَصَاْحِيْ ** سَرَاْباً مَنْهَلاً تَفَاْنَوْا خِدَاْعاً

لِسَاْناً تُصَدِّقْ أَمْ فِعَاْلاً تُصَدقْ ***       بُغَاْةٌ دَنَاْئَةٌ وَعُهْرٌ حَقَاْرَةٌ

وقالوا حضارة وقلنا وَخَاْبَ ***      زَوَاْجٌ حَرَاْئِرٍ حَرَامٌ وَعُهْرٌ

لَداكم حضارةٌ “تزوج ثلاثة” جريمة * وعيشٌ زنائن قل جوازا حلالاً

شذاذ لئيمات جعلتم ولائكم *** فنخشى عذابات غدا أو صباحا

أيا أمتي ويحكْ أفيقي لقد نمنا** سباتا طويلة ً ذهلنا  مفاسدا

سَلَاماً أيَا قَوْمِيْ عَدَاْهُمْ سُفُولٌ ** وَقَتْلَى سِلَاْحِهِم تَعَدّى أُلُوفاً

أَشِرْكٌ وَبُغْضٌ بَلْ وَرَفْضٌ وَجُرْأَةٌ ** أَبَغْيٌ عَلَى الْإِسْلَاْمِ أَنْ تُلْحِدوا دِيْناً

عُقُوْقٌ عَلَى قَلْبٍ كَفُوْرٍ تَغَلْغَلَا ** تَرَىْ وَاْلِداً مُلْغً عَلَى مَسْكَنٍ ذُلّاً

قُلُوْبُكُمْ حِجَاْرٌ بَلْ أَصَمَّتْ آذَاْنٌ** جَحَدْتُمْ آَلَاءَ رَبِّنَاْ لَاْ تَرَوْا حَقَاً

عَذَاْبٌ غَشَاْوَةٌ تَوَاْلَتْ بِمُلْحِدٍ ** شُذُوْذاً تَعَلَّتْ أَعْـلُمٌ يَاْ سَـلَاْماً

لَهُم أَحْلَاْمُوعُصْفُوْرِكُمْ إِذْ تَنَاْكَحَتْ ** وَدِيْنٌ عَفَىْ بِهِي ـ أَصَاْحِيْ ـ زَمَاْنًا

ذَرُوْنِيْ أُحَيْبَاْبِيْ أُصَاْرِحْ مُعَبِّرًا **   صِفَاْتٍ لَهُم كَالْبَحْرِ خُبْثًا وَكَثْرَتاً

 فَسَادًا أَذَاعُو يَازَمِيِليْ أتَدرِي   **   هُمُ الخُبْثُ وَالْبَحْرُالْمُحِيْط خَبَاثاً

يوسف أحمد.