|
|
|
باسم الله الرحمن الرحيم
تِريَاق فرعون.. وخطب إبليس نحن نعيش في عالم اختلت فيه الموازين، وتباينت فيه القوى، ونطقت فيه الرُّوَيْبِضَة وأكل القوي الضعيف، ثم يذرفُ القوي الدموعَ : بأنه حارس العالم بأخطار الأشرار الصغار الخارجة على نظام الدول العالمية ، وأنه ما يريد وراء انقضاضه على الضعيف إلا رحمة للعالمين، فلا يسمع مَن حوله إلا تصفيق الأغزام المنهزمين،وزَغَاريد حَنَاجرهم ! فحالُهم وحالُه كحالِ ذلك الذي اصطاد عصافيرا في وقت شاة( بارد) فبدأ يذبح العصافير واحدة تلو أخرى ، وعينه تنهمر دموعُها لفعل البرد ، فرق له أحد العصافير فقال : في غباء : يا له من مسكين يبكي شفقة بنا ! فقال له أحد العصافير : يا غبي ( لا تنظر دموع عينيه بل انظر أفعال يديه . الأغبياء دائما وأبدا لا ينظرون إلى الأفعال ، وإنما تخدعهم الألفاظ المعسولة ، والشِّنشنة المنافقة، والأفكار المضللة، والخطب الإبليسية، ( وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين )، والترياق الفرعوني ( ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في الأرض الفساد ) ( وقال فرعون : ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد)، وما أكثر فراعنة هذا العصر التي تحلف أنها لا ترشد العالم إلاّ سبيل الرشاد .!.. سبيل الحرية!! ...والديمقراطية.!!
محبكم/ يوسف بن أحمد الصومالي.
|