wargees
           Daawo

        Runta.neT

 ka dhigo Boga hore                         ku darso favorites

 

waxaa online ah 0 maamul

 

  Maxaa Cusub
Laamiyatul Carab                                 
Sh. yuusuf        Axmed
 
 
 
 
 
Salaada iyo sabarka
Sh.Yusuf Ahmed

 

 

 

           Kutub

                              

المقاومة الصومالية..حقائق غائبة

 

 

مقديشو/ عبد الرحمن سهل     21/1/1429        
30/01/2008

 

دخلت المقاومة الصومالية عامها الثاني، وقد حقّقت- بفضل الله- تقدمًا ملحوظًا في جميع الأصعدة، وقد شهد عام 2007م مواجهات عسكرية هي الأعنف من نوعها بين قوى المقاومة المسلحة، وقوات الاحتلال الإثيوبي، منذ انهيار الحكومة المركزية الصومالية عام 1991م.
أما قوات الاتحاد الإفريقي المتواجدة في العاصمة الصومالية مقديشو، فلم تستعرض عضلاتها العسكرية في الساحة الصومالية حتى الآن، إما لخوفها من التورط في المستنقع الصومالي، وإما أنها ترغب في حل المشكلة الصومالية عن طريق الحوار، والخيار الأخير هو الذي حاولت الحكومة الأوغندية تفعيله مع أطراف النزاع الصومالي في العام الماضي.
وقد جددت قوات الاتحاد الإفريقي موقفها في 11/01/2008م حيث أكّد الناطق الرسمي باسمها كبتن باهوكو بريغيي، عدم مشاركة قوات (اميصوم) المعارك العسكرية الجارية في مقديشو، داعيًا إلى حلّ المشكلة عن طريق الحوار، غير أن المتطرفين في إدارة بوش، والحكومة الإثيوبية تعرقل تحركات كمبالا نحو فتح حوار جادّ بين أجنحة الصراع العسكري الصومالي في الصومال.
من جانبها تخوض قوى المقاومة المسلحة بمختلف فصائلها معارك شرسة بأساليب شتى ضد قوات الاحتلال الإثيوبي في الصومال، معارك من أجل البقاء، والصمود، وتحقيق النصر، ومواجهات مفتوحة ضد قوات الاحتلال الإثيوبي، والتي حلمها الأول والأخير هو القضاء على قوى المقاومة الإسلامية، والوطنية، ثم استعمار البلد، ونهب خيراته البرية والبحرية، وفوق هذا وذاك تنصير الشعب الصومالي المسلم.
وهناك نقاط مشتركة بين فصائل المقاومة الصومالية نلخص أهمها فيما يلي:
1. النشأة والتكوين: حيث خرجت فكرة تأسيس الجماعات المسلحة، وقياداتها من الساحة الصومالية، كردّ طبيعي لمواجهة التهديدات المحلية، والخارجية، إذًا فإن الجهود المحلية المبذولة من قبل قيادات فصائل المقاومة المسلحة، هي التي أدّت إلى بروز جبهات، وفصائل، وتحالفات قديمة وجديدة في الساحة الصومالية، وبالتالي فإن أي حديث عن علاقة أي فصيل من فصائل المقاومة مع تنظيمات جهادية عالمية ( إداريا) كلام غير دقيق، وغير صحيح في نفس الوقت.
2. العدو المشترك: وهو القوات الأجنبية المنتشرة في جنوب، ووسط الصومال، وتؤكد التقارير الصحفية المحلية التي وصلتنا من مصادر موثوقة، وجود تعاون وتنسيق عسكري بين جميع فصائل المقاومة الصومالية، في حربها ضد قوات الاحتلال وأعوانه.
3. الغاية والهدف: حيث تتفق جميع فصائل المقاومة المسلحة الصومالية ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في الصومال، بعد تحرير البلد من قوات الاحتلال الإثيوبي.
4. وحدة الأراضي الصومالية مقدسة لدى جميع مختلف الفصائل، ومن أدبيات قوى المقاومة المسلحة مبدأ وحدة الأراضي الصومالية، وضرورة الحفاظ عليها.

قوى المقاومة المسلحة

أولاً: تحالف تحرير الصومال: اجتياح القوات الإثيوبية على الأراضي الصومالية نهاية عام 2006م كان حدثًا هامًا في تاريخ الصومال الحديث، حيث ألقى بظلاله على مجمل الأوضاع الراهنة في البلد، فكان البحث عن مخرج لمواجهتها مطلبًا شرعيًا،وشعبيًا، ووطنيًا.
ومن هنا برزت فكرة تأسيس هذا التحالف في 14/أيلول 2007م والذي شارك فيه مختلف ألوان الطيف السياسي، أبرزهم: قيادات المحاكم الإسلامية يتقدمهم شيخ شريف شيخ أحمد، والجناح المنشقّ من الحكومة الانتقالية برئاسة شريف حسن شيخ آدم رئيس البرلمان الانتقالي السابق، والمغتربين الصوماليين، وممثلين للمجتمع المدني.
وقد جذب التحالف الجديد انتباه العالم الخارجي، وخاصة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوربي، وبعض الدول العربية، والإسلامية، والإفريقية، وقد أدْلَت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بتصريحات صحفية أثناء زيارتها إلى إثيوبيا منتصف شهر ديسمبر 2007م، ذكرت فيه أن تحالف تحرير الصومال قد حقّق بعض النجاحات في المجالين الإعلامي، والسياسي، وكعادتها لم تتطرق إلى التقدم الميداني الذي أحرزته قوى المقاومة الصومالية.
وقد استقطب التحالف كوادر صومالية متواجدة في الداخل والخارج، كما لقي تأسيس التحالف ترحيبًا واسعًا لدى مختلف فئات الشعب الصومالي المقيم في الداخل وفي الشتات، لكونه استوعب أكبر عدد من القيادات الإسلامية والوطنية.
وفيما يبدو فإن تحالف تحرير الصومال، يركز على المجالين السياسي، والإعلامي، وكذا يقال: إنه يفتقر إلى قيادات ذات خبرة في المجال العسكري، قادرة على إدارة الصراع العسكري مع العدوّ، وإن كان التحالف يحاول الآن تدارك الأمر بتأسيس عدد من معسكرات التدريب في الصومال، بغية إعادة بناء قوته العسكرية التي هي اللغة الوحيدة، التي يفهمها العدوّ.
ويعتبر تحالف تحرير الصومال من أقوى فصائل المقاومة سياسيًا، حيث إن قنوات اتصاله مفتوحة مع العالم الخارجي من الدول الأوربية، والأمم المتحدة، وغيرها، وفي هذا السياق فإن التحالف لن يتردّد في استقطاب كل صومالي يرفض الوجود العسكري الأجنبي في الصومال، بغضّ النظر عن أفكاره، وتصوره حول القضايا الفكرية، والحكم، والسياسية، والدين، وبالتالي فإن التنوع الفكري، والثقافي هو من أبرز الملامح التي تميز التحالف عن فصائل المقاومة الأخرى، وهل هذا التعدد في التحالف يساعد في تقوية الوحدة الوطنية الصومالية، أم لا؟ أم أن مواجهة العدوّ المشترك الصائل هو الذي وحَّدَهم مرحليًا؟ ثم هل يمكن حدوث خلافات، وتباين الأفكار حول كيفية الحكم، والدستور، والعلاقات الخارجية بعد تحرير البلد من القوات الأجنبية؟
ومهما يكن من أمر فإن التقاء الإسلاميين والليبراليين المعتدلين الصوماليين تحت تحالف واحد مسألة تستحق الاهتمام، والدراسة في حدّ ذاتها، مع الاعتراف بأن "الشيطان يكمن في التفاصيل" كما يقولون.
ثانيا: حركة شباب المجاهدين: تعتبر حركة شباب المجاهدين إحدى فصائل المقاومة المسلحة الصومالية، والتي لها وجود عسكري ملحوظ في ساحات المعارك، وكانت جزءًا مهمًا من اتحاد المحاكم الإسلامية قبل انهياره، وقبيل انعقاد مؤتمر أسمرا في 14/أيلول 2007م تحت رعاية دولة إريتريا، استبقت الحركة بإصدار بيان صحفي، عبرت فيه عن موقفها حيال مؤتمر أسمرا، واصفة إياه بأنه مؤتمر الضرار، ويفرق وحدة المسلمين الصوماليين، وأنه ينعقد تحت راية عمياء، وانحراف عن المنهج الإسلامي الصحيح، وهو تلبس الحق بالباطل، وتحالف مع العلمانيين، وبناء على تلك الحجج قررت الحركة مقاطعة المؤتمر.
وفي 22/12/2007م أعلنت حركة شباب المجاهدين عن أميرها الجديد واسمه الحركي أبو زبير مختار عبد الرحمن خلفًا لأميرها السابق القائد/ إسماعيل عرالي والذي ألقي القبض عليه منتصف العام الماضي 2007م في جيبوتي وهو الآن معتقل في جوانتانامو.
وتذكر مصادر مطلعة أن أبو الزبير هو الشيخ أحمد عبدي الذي كان يشغل منصب سكرتير المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية سابقًا.
الحركة تركز فيما يبدو على المجال العسكري حيث تخوض معارك شرسة ضد قوات الاحتلال الإثيوبي، وميليشيات الحكومة الانتقالية، وهي المسئولة حسب بياناتها الصادرة عنها عن معظم عمليات الاغتيالات التي تستهدف قيادات الحكومة الانتقالية، ومما يميزها عن غيرها من الفصائل المسلحة، إطلاق مصطلح الردة على الحكومة الانتقالية، ومن يعمل في أجهزتها، لتعاونها مع أمريكا والحكومة الإثيوبية.
وفي هذا السياق فقد أدلى شيخ شريف شيخ أحمد رئيس تحالف تحرير الصومال تصريحات صحفية لوسائل الإعلام في 11/01/2008م حول موقف حركة الشباب المجاهدين من التحالف، وبروز مصلح الردة والتكفير في الساحة الصومالية، حيث تطرق شيخ شريف في تصريحاته إلى الخلافات بين تحالف أسمرا وجماعة شباب المجاهدين، مؤكدًا أن بعض من ينتسبون إلى حركة الشباب، انشقوا عن تحالف أسمرا داعيًا المنشقين للعودة إلى صفوف المحاكم" وأضاف شيخ شريف قائلاً: "الصوماليون كلهم مسلمون والشعب مستعد للمساهمة في تحرير البلد من الاحتلال فلا معنى للخروج من الصفّ والتكفير".
أما علاقة الحركة مع الجبهة الإسلامية في الصومال فهي علاقة تعاون في المجال العسكري، وإن كان هناك صراع خفي في استيعاب الشباب، وتجنيدهم، وتباين في منهج الاستدلال، والحركي، والفكري، والسياسي، وكذلك الخطاب الإعلامي الموجه إلى العالم الخارجي، وطريقة الحكم، واستخدام مصلح الردة، وغيرها.
ثالثا:- الجبهة الإسلامية في الصومال
وفي أول بيان أصدرته الجبهة بعد التأسيس في 12/12/2007م ذكرت فيه أنها تهدف إلى التصدي للاحتلال الإثيوبي على الصومال. كما عرفت الجبهة نفسها بأنها "جبهة إسلامية تلتزم الإسلام منهجًا، وتتخذه دستورًا، وتتبع سبيل سلفها الصالح في العلم والعمل وتسلك سبل الجهاد لدفع العدوان الصهيوني الصليبي الذي تتعرض له الأمة الصومالية المسلمة".
وأفاد بيان الجبهة أنها تتبنى سبيل المقاومة لدفع العدوان الصليبي الذي تتعرض له أمتنا الصومالية المسلمة، وأضافت أنها "خاضت منذ أن تأسست إثر الغزو الإثيوبي على البلد، معارك ضارية، وعمليات خاطفة ضد قوات العدو الإثيوبي كما شملت العمليات العسكرية للجبهة مناطق عدة من بلاد الصومال وإن كان التركيز في العاصمة مقديشو حيث مركز قوة العدو".
أما دواعي تأسيسها فقد قال بيان الجبهة: "إن دواعي تأسيسها يتمثل في مقاومة الاحتلال الإثيوبي للصومال الذي يسعى إلى تحقيق الحلم الحبشي في ضمّ الصومال المسلم أرضًا وشعبًا إلى التاج الإثيوبي النصراني، وسلخه من هويته الإسلامية والعربية".
وتابع البيان: إن الجبهة تهدف أيضًا إلى"تحرير كامل التراب الصومالي من الاحتلال الإثيوبي، وإزالة آثاره. والدفاع عن دين الأمة وأعراضها، والمحافظة على قيمها وثوابتها. والسعي الحثيث لإعادة الأمن والاستقرار الذي أذهبته قوات الاحتلال لشعبنا المظلوم، والعمل الدؤوب لإقامة دولة إسلامية عربية تحقق مصالح الشعب الصومالي".
وحول التعاون مع فصائل المقاومة المسلحة الأخرى، قال بيان الجبهة: "نؤكد التزامنا بقيم الإسلام النبيلة ومثله العليا في مقاتلة العدو وردع كيد عملائه، وأن فصائل المجاهدين الأخرى نراها جزءًا مكملاً لمشروع التحرير، ونتعاون معهم في إخراج المحتل، ونرى أن ساحة العمل تحتاج إلى الجميع وتسعهم، ونسعى إلى وحدة الصفّ، ونتجنب عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى شقاق أو فرقة ".
وتابع: "ندعو فصائل المجاهدين إلى جمع الكلمة ورصّ الصفوف، وتجنب كل ما يؤدي إلى الفرقة والشقاق، والحذر من مكائد الاحتلال التي تسعى إلى ضرب بعض شعبنا ببعض لإطالة أمد الاحتلال".
ورحبت الجبهة بكل الجهود السلمية "التي تضمن لشعبنا حقه في التمسك بدينه، والسيادة على أرضه دون قيد أو شرط". وقالت: لا نستعدي أحدًا لا يعادينا، ونسعى إلى كسب الأصدقاء"، مؤكدة على أن الصومال جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي والعربي.

ماذا تضيف الجبهة في الساحة الصومالية؟

يرى المراقبون أن الجبهة الإسلامية في الصومال طرحت أفكارًا جديدة، باستخدامها مفردات ومصطلحات جديدة في القاموس السياسي للجماعات الإسلامية في الصومال، كما تزامن إعلانها في وقت دقيق وحرج للغاية، حيث إن قوى المقاومة المسلحة في أمسّ الحاجة إلى رؤية ومشروع إسلامي ووطني شامل ومعتدل في نفس الوقت، ويفتح لقوى المقاومة صفحة جديدة، وتجربة جديدة في علاقاتها مع الشعب، ومع المجتمع الدولي الذي لا يعادي الشعب الصومالي.
وإن كان تحالف تحرير الصومال قد قطع شوطًا لا بأس به في شرح مواقفه، وبرامجه لدى الجهات المعنية في المشكلة الصومالية، إلا أن الجبهة الإسلامية في الصومال طرحت أفكارًا جديدة في الساحة قد تبدد الشكوك والمخاوف لدى العالم الخارجي بقولها: "وترحب الجبهة بكل الجهود السلمية التي تضمن لشعبنا حقه في التمسك بدينه، والسيادة على أرضه دون قيد أو شرط". وقالت: إنها" لا تستعدي أحدًا لا يعاديها، وتسعى إلى كسب الأصدقاء"، مؤكدة على أن الصومال جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي والعربي .
نقطة أخرى تستحق الاهتمام والدراسة وهي دعوة الجبهة فصائل المقاومة المسلحة الصومالية إلى التوحد والتعاون ضد قوات الاحتلال الإثيوبي، والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى التفرق والتنازع، ومن أبرز المفاجئات التي قد تحدث أثرها لدى الفصائل المسلحة قول الجبهة حسبما جاء في بيانها الأول "نركز في أهدافنا وأعمالنا العسكرية على الاحتلال؛ لأنه أساس المشكلة، وبزواله تزول توابعه، ولا نستهدف الأبرياء المستضعفين، بل يسعى المجاهدون لتحريرهم ورفع الظلم عنهم"
ويدرك الصوماليون أن كثيرًا من عمليات الاغتيالات التي تستهدف المدنيين إنما يقف ورائها الاحتلال وأعوانه، لتشويه صورة المقاومة المسلحة الشريفة، وانتقام قوات الاحتلال الإثيوبي من الشعب الصومالي، وخلق فتن داخلية بين العشائر الصومالية أيضًا.
وفي هذا السياق فإن ما يطرحه البعض من أن السلفيين (الجبهة الإسلامية) في الصومال انشقوا عن المحاكم الإسلامية، هي عبارة غير دقيقة، وبعيدة عن الوقع الميداني، حيث إن مؤسسي الجبهة الإسلامية في الصومال ما كانوا جزءًا من المحاكم الإسلامية أولاً، ثانيًا هناك شخصيات بارزة محسوبة في صف الجبهة احتلت مواقع سيادية إبان فترة حكم اتحاد المحاكم الإسلامية قبل انهياره، وبعد تأسيس تحالف تحرير الصومال كذلك، وبالتالي فإن الجبهة الإسلامية ولدت لتلعب بأدوار عدة من بينها تقريب وجهات النظر بين قوى المقاومة المسلحة، وتقوية الجبهة الداخلية الصومالية، وذلك بحسب تصريحات مسئولي الجبهة.
قضية أخرى قد يغفلها المتغافلون، وهي أن الجبهة الإسلامية في الصومال جزء لا يتجزأ من التيارات الإسلامية الصومالية المستهدفة من قبل أمريكا وإثيوبيا، وبالتالي فمهما طرحت مشروعها السياسي الشامل المعتدل، فلن يغير الاستراتيجية الإسرائيلية المدعومة أمريكيا وأوربيا والتي تقوم على قطع الطريق أمام الجماعات الإسلامية المسلحة وغير المسلحة الوصول إلى سُدة الحكم عن طريق الانتخابات، أو عن طريق القوة العسكرية.

مستقبل المقاومة الصومالية

مرّ عام على المقاومة الصومالية الباسلة، وهجماتها العسكرية المتصاعدة على قوات الاحتلال الإثيوبي مستمرة، الأمر الذي أجبر المحتل على أن يعيد قراءة المشهد الصومالي برُمَّته، ويفكر قبل فوات الأوان أن ينسحب من الصومال بطريقة مشرفة.
وبدون مبالغة فإن الحكومة الانتقالية اعترفت في 11/2007م أن قوى المقاومة المسلحة والموالين لها يسيطران على ما يقدر 80% من الأراضي الصومالية، وباختصار فإن المقاومة المسلحة تسيطر على معظم محافظات جنوب، ووسط الصومال.
وقد نجحت المقاومة الصومالية في إعادة قوتها العسكرية عبر تجيش الشارع الصومالي بفتح عدد من معسكرات التدريب داخل البلد، حيث يتدفق آلاف الصوماليين إلى معسكرات تدريب قوى المقاومة المسلحة.
ما يطرحه البعض الآن من إمكانية وقوع سيناريو أفغاني باندلاع حروب أهلية بين الفصائل المسلحة الصومالية، بعد طرد المحتل من البلد، أو قبله مسألة مبالغ فيها، وإن كانت في حدّ ذاتها تستحق الدراسة، من باب الاستفادة على الأقل من تجارب الجماعات الإسلامية المسلحة في أفغانستان، والعراق، وغيرها ومن باب أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
بيد أن البيئة الصومالية لها خصوصياتها، وبالتالي فإن وقوع فتنة داخلية بين الفصائل المسلحة الصومالية قبل وبعد تحرير الوطن من القوات الغازية غير وارد على ما أعتقد، وذلك للأسباب التالية:
أولاً:- ما يجمع الفصائل أكثر مما يفرقهم، ويتمثل ذلك العدوّ المشترك، والمصير المشترك، والغاية، والمبادئ الإسلامية العامة.
ثانيًا:- مشاركة أغلب قيادات الفصائل المسلحة في إدارة المحاكم الإسلامية قبل انهيارها، فرئيس تحالف إعادة تحرير الصومال شيخ شريف شيخ أحمد كان رئيس اللجنة التنفيذية للمحاكم الإسلامية، كما أن أمير حركة شباب المجاهدين الشيخ/ مختار عبد الرحمن كان سكرتير اللجنة التنفيذية للمحاكم الإسلامية سابقًا، وكذا بعض قيادات الجبهة الإسلامية في الصومال، انخرطت في صفوف اتحاد المحاكم الإسلامية أيضًا، مما يعني أن القيادات السياسية والعسكرية لقوى المقاومة المسلحة، بمختلف فصائلها تدرك أهمية الوحدة، وتقوية الجبهة الداخلية لتحقيق النصر، والتصدي للعدوان والدفاع عن المكتسبات الاستراتيجية للشعب الصومالي.
ثالثًا:- طبيعة التركيبة القبلية في الصومال؛ حيث إن محافظات البلاد موزعة على العشائر الصومالية، وتأثيرها أقوى وأنفذ من أي عامل آخر، ولا غرابة عندما يتحول شيخ القبيلة وزعيمها الأوحد إلى قائد عسكري له تأثيره في ساحات الوغى؛ إذ إن جميع قيادات الفصائل تتسابق إلى كسب ودّ وثقة شيخ القبيلة، مما يعني أن خلق فتنة داخلية بين الفصائل المسلحة ربما سيتحول كسرعة البرق إلى حرب أهلية بين العشائر الصومالية، وهو ما قد تتجنبه قوى المقاومة، وإلا فما الفرق بينها وبين أمراء الحرب الصوماليين، الذين أهلكوا الحرث والنسل، وأحرقوا الأخضر واليابس.
رابعًا:- دعم العلماء المخلصين الصوماليين العمل الجهادي منذ الغزو الإثيوبي على الصومال، وفي هذا السياق فقد أصدرت رابطة علماء الصومال بيانًا مهمًا في 26 من شهر ربيع الأول سنة 1428هـ حول الغزو الإثيوبي على الصومال، موصفة بأنه جزء من الحرب الصليبية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الأمة الإسلامية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.
وقد دعا البيان الشعب الصومالي إلى مقاومة الاحتلال الصليبي بكل ما أوتوا من قوة حتى يندحر الغزاة ويتحرر البلد.
وبالتالي فإن ساحة العمل الجهادي في الصومال ليست حكرًا على مجموعة صغيرة، بل هي قضية شعب، ووطن، وما يجري الآن في الساحة الصومالية من تحركات إيجابية، ومراجعات فكرية، وتقييم تجربة فترة حكم المحاكم الإسلامية، وما قبلها من تجارب إسلامية في الصومال منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991م وقبلها، قد تؤدي في مجملها إلى تقليص الهوة بين الفصائل المسلحة، وتقريب وجهات النظر فيما بينها.

 

             

 

                            

 

 

 

                                                   

 

 

 

 

 

           Menu
 Duruus
 Muxaadaro
 Maqaalo
 kalimada sheekha
 Guest Book
 Contact Us
     Quran Video

  Daawo Quran Video

    

       Juz Ama

Juz Amma Översättning på  svenska  

       

           Links

  Aflax

  Waaniye

  Duruus

  Tafiiq Masjid

  Maktabada Maanta

  Khalid Masjid

 Anasheed

 Dacwah

 Islam Way

 Islaam Web

 Altaqwaa

 Golaha Imaamyada

 
 
      "Copyright © 2007 Runta.net